Get Adobe Flash player

     

   
 
عنواني

مكانة القدس الوطنية والقومية

من خلال ما تقدم من استعراض لمكانة القدس في الاسلام يتبدى بوضوح زيف ادعاءات اليهودية، وبطلان المزاعم الاسرائيلية، وتنكشف عورة المطامع اليهودية الصهيونية، ويتهافت بناؤها العقائدي ومضمون استراتيجيتها الاستعمارية الاستيطانية الاحلالية.

وليس هذا فحسب فالقدس بالنسبة للعرب مسلمين ومسيحيين ليست بمكانتها الروحية المحورية فقط. بل هي أيضاً بمكانتها الخاصة لديهم باعتبارها جزءً من الأراضي العربية المحتلة التي تدخل في صميم الاهتمامات الوطنية والقومية لكل دولة عربية، ولمجموع الدول العربية، وبالتالي تقع عليها جميعاً مسؤولية تحريرها، لا على الفلسطينيين فحسب. ويشترك في هذه المسؤولية العالم الاسلامي لأن القدس أرض اسلامية مقدسة واجبة التحرير ولا يجوز التنازل عن أي شبر منها مهما طال الزمن وكلف ذلك من تضحيات وثمن.

أما لماذا لم يتخذ العرب أو المسلمون من القدس عاصمة لهم في أي حقبة من التاريخ العربي والاسلامي؟ فذلك حق يراد به باطل ومع أن ذلك لا يقلل بأي شكل من الأشكال من مكانتها الدينية لدى المسلمين العرب وغير العرب ولدى المسيحيين العرب، فان هذا السؤال يبقى مطروحاً على الباحثين والدارسين المهتمين في قضية القدس في العالمين العربي والاسلامي ويقتضي منهم اجابة ليس لدحض حجج ودعاوى اليهودية الصهيونية والمزاعم الاسرائيلية فحسب، بل للتعرف فعلاً على الأسباب الحقيقية التي جعلت العرب والمسلمين يقلعون عن فكرة اتخاذ القدس عاصمة لهم أو لدولة من دولهم التي امتدت سيادتها على فلسطين.

غير أن المطالبة بالبحث في الأسباب الفعلية لعدم اتخاذ القدس عاصمة لأي دولة عربية أو اسلامية لا يعني بأي شكل من الأشكال عدم خوض الباحثين في هذا الموضوع من قبل. فالآراء بشأن هذا الموضوع عديدة أهمها:

هناك من يرى بأن القدس لم تتخذ عاصمة لأنها ذات مكانة دينية خاصة الأمر الذي يقتضي النأي بها عن صخب الحياة الدنيوية شأنها شأن مكة المكرمة التي لم يتخذ منها الرسول صلى الله عليه وسلم عاصمة لدولته وسار على هديه الخلفاء الراشدون ومن بعدهم الأمويون والعباسيون والفاطميون والأيوبيون والمماليك والعثمانيون.

ولما كان اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة عاصمة للدولة الاسلامية لم يقلل بأي شكل من الأشكال من المكانة الدينية العظمى لمكة المكرمة التي ظلت المدينة القدسى لدى المسلمين على امتداد العصور وقبلتهم الأبدية، فان عدم اتخاذ القدس عاصمة لا يقلل كذلك من مكانتها الروحية لدى العرب والمسلمين، ولا يعطي قطعاً اسرائيل الحق في اغتصابها.

وهناك من يرى ان العرب والمسلمين لديهم تصوراتهم الجيوبوليتيكية للعاصمة وهي معايير لم تكن متوافرة لا في مكة المكرمة ولا في القدس، فكان العرب يفضلون في معظم الأحيان أن تكون عواصم دولتهم مدناً جديدة مبنية في مناطق سهلية واسعة يسهل الدخول اليها والخروج منها، بعيدة عن البحار والأنهار تتوافر فيها المراعي الواسعة لخيول المسلمين ومواشيهم.

وهناك من يرى أن القدس كانت قبلة المسلمين الأولى وعليه فان اتخاذها عاصمة قد يجعل من يريد احداث فتنة في صفوف المسلمين أن يستغل اتخاذها عاصمة كمدخل للعودة الى اتخاذها قبلة للمسلمين بدلاً من مكة. وهذا ما جعل عبد الملك ابن مروان يقلع عن فكرة اتخاذها عاصمة روحية للدولة الأموية عندما كان صعباً عليه قدوم مكة بسبب خلافه مع عبد الملك ابن الزبير خشية أن تحدث فتنة دينية لا قبل له بها. بمعنى آخر أن في عدم اتخاذ القدس عاصمة لأي خلافة اسلامية دليل عزم خلفاء المسلمين وقادتهم على وجوب خلق استحالة مادية دون حدوث فتنة أو شرخ عقيدي في الاسلام.

وتجدر الاشارة في هذا السياق الى أن المملكة الأردنية الهاشمية كانت قد اتخذت من القدس عاصمة روحية سنة 1959م الى جانب العاصمة السياسية عمان.

وعليه فان جميع المزاعم اليهودية الصهيونية وكيانها اسرائيل تتهاوى دفعة واحدة. فهي مزاعم واهية لا تصمد أمام حقائق التاريخ التي لم تقو اليهودية الصهيونية ولا كيانها العنصري اسرائيل على لي عنقه رغم كل السبل والوسائل الجهنمية التي سلكاها في تزوير حقائق التاريخ وتوظيفه لخدمة أغراضهما السياسية الدنيئة ورغم كل ما توافر لهما من امكانات مادية وعسكرية ومعنوية.

وعليه فمهما حاولت اسرائيل تضليل العالم فانها لن تستطيع ان تملي ارادتها على العرب والمسلمين ولا أن تنتزع اعترافاً منهم بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لها.مكانة القدس الوطنية والقومية

من خلال ما تقدم من استعراض لمكانة القدس في الاسلام يتبدى بوضوح زيف ادعاءات اليهودية، وبطلان المزاعم الاسرائيلية، وتنكشف عورة المطامع اليهودية الصهيونية، ويتهافت بناؤها العقائدي ومضمون استراتيجيتها الاستعمارية الاستيطانية الاحلالية.

وليس هذا فحسب فالقدس بالنسبة للعرب مسلمين ومسيحيين ليست بمكانتها الروحية المحورية فقط. بل هي أيضاً بمكانتها الخاصة لديهم باعتبارها جزءً من الأراضي العربية المحتلة التي تدخل في صميم الاهتمامات الوطنية والقومية لكل دولة عربية، ولمجموع الدول العربية، وبالتالي تقع عليها جميعاً مسؤولية تحريرها، لا على الفلسطينيين فحسب. ويشترك في هذه المسؤولية العالم الاسلامي لأن القدس أرض اسلامية مقدسة واجبة التحرير ولا يجوز التنازل عن أي شبر منها مهما طال الزمن وكلف ذلك من تضحيات وثمن.

أما لماذا لم يتخذ العرب أو المسلمون من القدس عاصمة لهم في أي حقبة من التاريخ العربي والاسلامي؟ فذلك حق يراد به باطل ومع أن ذلك لا يقلل بأي شكل من الأشكال من مكانتها الدينية لدى المسلمين العرب وغير العرب ولدى المسيحيين العرب، فان هذا السؤال يبقى مطروحاً على الباحثين والدارسين المهتمين في قضية القدس في العالمين العربي والاسلامي ويقتضي منهم اجابة ليس لدحض حجج ودعاوى اليهودية الصهيونية والمزاعم الاسرائيلية فحسب، بل للتعرف فعلاً على الأسباب الحقيقية التي جعلت العرب والمسلمين يقلعون عن فكرة اتخاذ القدس عاصمة لهم أو لدولة من دولهم التي امتدت سيادتها على فلسطين.

غير أن المطالبة بالبحث في الأسباب الفعلية لعدم اتخاذ القدس عاصمة لأي دولة عربية أو اسلامية لا يعني بأي شكل من الأشكال عدم خوض الباحثين في هذا الموضوع من قبل. فالآراء بشأن هذا الموضوع عديدة أهمها:

هناك من يرى بأن القدس لم تتخذ عاصمة لأنها ذات مكانة دينية خاصة الأمر الذي يقتضي النأي بها عن صخب الحياة الدنيوية شأنها شأن مكة المكرمة التي لم يتخذ منها الرسول صلى الله عليه وسلم عاصمة لدولته وسار على هديه الخلفاء الراشدون ومن بعدهم الأمويون والعباسيون والفاطميون والأيوبيون والمماليك والعثمانيون.

ولما كان اتخاذ الرسول صلى الله عليه وسلم من المدينة المنورة عاصمة للدولة الاسلامية لم يقلل بأي شكل من الأشكال من المكانة الدينية العظمى لمكة المكرمة التي ظلت المدينة القدسى لدى المسلمين على امتداد العصور وقبلتهم الأبدية، فان عدم اتخاذ القدس عاصمة لا يقلل كذلك من مكانتها الروحية لدى العرب والمسلمين، ولا يعطي قطعاً اسرائيل الحق في اغتصابها.

وهناك من يرى ان العرب والمسلمين لديهم تصوراتهم الجيوبوليتيكية للعاصمة وهي معايير لم تكن متوافرة لا في مكة المكرمة ولا في القدس، فكان العرب يفضلون في معظم الأحيان أن تكون عواصم دولتهم مدناً جديدة مبنية في مناطق سهلية واسعة يسهل الدخول اليها والخروج منها، بعيدة عن البحار والأنهار تتوافر فيها المراعي الواسعة لخيول المسلمين ومواشيهم.

وهناك من يرى أن القدس كانت قبلة المسلمين الأولى وعليه فان اتخاذها عاصمة قد يجعل من يريد احداث فتنة في صفوف المسلمين أن يستغل اتخاذها عاصمة كمدخل للعودة الى اتخاذها قبلة للمسلمين بدلاً من مكة. وهذا ما جعل عبد الملك ابن مروان يقلع عن فكرة اتخاذها عاصمة روحية للدولة الأموية عندما كان صعباً عليه قدوم مكة بسبب خلافه مع عبد الملك ابن الزبير خشية أن تحدث فتنة دينية لا قبل له بها. بمعنى آخر أن في عدم اتخاذ القدس عاصمة لأي خلافة اسلامية دليل عزم خلفاء المسلمين وقادتهم على وجوب خلق استحالة مادية دون حدوث فتنة أو شرخ عقيدي في الاسلام.

وتجدر الاشارة في هذا السياق الى أن المملكة الأردنية الهاشمية كانت قد اتخذت من القدس عاصمة روحية سنة 1959م الى جانب العاصمة السياسية عمان.

وعليه فان جميع المزاعم اليهودية الصهيونية وكيانها اسرائيل تتهاوى دفعة واحدة. فهي مزاعم واهية لا تصمد أمام حقائق التاريخ التي لم تقو اليهودية الصهيونية ولا كيانها العنصري اسرائيل على لي عنقه رغم كل السبل والوسائل الجهنمية التي سلكاها في تزوير حقائق التاريخ وتوظيفه لخدمة أغراضهما السياسية الدنيئة ورغم كل ما توافر لهما من امكانات مادية وعسكرية ومعنوية.

وعليه فمهما حاولت اسرائيل تضليل العالم فانها لن تستطيع ان تملي ارادتها على العرب والمسلمين ولا أن تنتزع اعترافاً منهم بالقدس عاصمة موحدة وأبدية لها.

 
     

   All Rights Reserve © 2012  اللجنة الملكية لشؤون القدس