Get Adobe Flash player

     

   
 
عنواني

 

اللجنة الملكية لشؤون القدس - اللجنة الملكية لشؤون القدس - اللجنة الملكية لشؤون القدس

 

 

الصفحة الرئيسية

كلمة الأمين العام عبد الله توفيق كنعان

عبد الله توفيق كنعان

مننذ درج إنسان على ثرى بيت المقدس وهي تفتح ذراعيها لأهلها وزائريها، تحضنهم وتضمهم إلى صدرها، ترضعهم من مائها وعسلها ولبنها، وتغذوهم بثمرها وبقلها ونبتها، تمنحهم العيش والقداسة، وتهب لهم المجد والخلود.

أهلها… محبوها ومقدسوها، يبذلون لها الجهد والعرق والفكر والنظر أيّام صفائها، ويرخصون لها الروح والدم والمال والولد أيّام شدّتها؛ يذودون عن حياضها ويرّدون كيد أعدائها.

على ثراها الطهور سالت دماء الشهداء، وعلى ترابها المبارك سارت جموع الأنبياء. في كل ركن ودرب وزاوية وممر تشم عبق المكان، وتسمع وقع سنابك الخيل تعبر الزمان. تلمح آثار الغزاة في نقش على وجه حجر، أو بقايا عظام مجموعة من البشر. هكذا كان مصير كل غزوة همجية، وإلى هذا سيؤول مصير الغزوة الصهيونية. فغزوة اليهود لن تدوم، وسوف تغدو في سفرنا محض خبر، ولن يظل منها أثر على مدى الأيام.

ولأننا واثقون من نتيجة الصراع، فإننا نراهن على المستقبل. ونحن لسنا واهمين أو حالمين، بل نعلم علم اليقين أن الغزاة مسلحون بأحدث تكنولوجيا القتل والدمار؛ وندرك تمام الإدراك أنه لن يفلّ الحديد إلا الحديد. لكننا فوق كل ما سبق، نؤمن أصدق الإيمان، أن الله على نصرنا لقدير.

الأمة من محيطها إلى الخليج، مدعوة للتوحد أمام خطر يتهدد وجودها. والمؤمنون كلهم، مسيحيون ومسلمون، مدعوون لصد العدوان على مقدساتهم وتراثهم. لا استثناء لقوم ولا أعذار لأحد.

ونحن في اللجنة الملكية، المعنية بشؤون القدس، لا نملك سوى الكلمة الصادقة، نقارع بها الأباطيل، والمعلومة الصحيحة ندحض بها الأضاليل. كنا نفعل ذلك من خلال الكتاب المطبوع أو النشرة الموجزة أو البيان المنشور أو النقاش في الندوة والمحاضرة. وها نحن اليوم نفتح الحوار مع من أراد، عبر قناة اتصال جديدة، هي موقعنا الجديد على الانترنت. واذ نبدي الترحيب بالاستفسار والاستعداد للإجابة؛ لنأمل بأن نحظى بالثقة ونفوز بالتواصل. والله من وراء القصد. 
الأمين العام عبد الله توفيق كنعان

 



 
     

   All Rights Reserve © 2012  اللجنة الملكية لشؤون القدس