Get Adobe Flash player

     

   
 
عنواني

 

عبد الله كنعان: قرار (اليونسكو) يثبت لأول مرة مفهوم الوضع التاريخي
القائم في المسجد الأقصى المبارك
عمان- رداً على سؤال وكالة الإنباء الأردنية حول إقرار اليونسكو مؤخراً استبدال مصطلح جبل الهيكل، بالمسجد الأقصى / الحرم القدسي الشريف أقرت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة (اليونسكو)
الأمين العام للجنة الملكية لشؤون القدس عبدالله كنعان قال، ان قرار (اليونسكو) يثبت لأول مرة مفهوم الوضع التاريخي القائم في المسجد الأقصى المبارك/ الحرم القدسي الشريف، وهو الوضع الذي كان سائدا قبل عام 2000 حيث كانت وزارة الأوقاف الأردنية ممثلة بمديرية أوقاف القدس هي التي تتولى دخول السياح والزوار إلى المسجد الأقصى.
وقال ان (اليونسكو) بقرارها هذا وجهت رسالة إلى سلطات الاحتلال الإسرائيلي بأن الأوقاف الإسلامية الأردنية هي المسؤولة عن دخول السياح والزوار إلى الأقصى وليس لإسرائيل الحق بتنظيم الدخول والخروج أو تحديد الأعمار أو المرابطة على أبواب الأقصى، لافتا إلى أهمية هذا القرار في تثبيت المسجد الأقصى والحرم القدسي الشريف كمترادفين لمعنى واحد.
وأشار إلى محاولات إسرائيل المتكررة لهدم تلة باب المغاربة من اجل بناء جسر حديدي تستطيع إسرائيل من خلاله إدخال قواتها وأسلحتها وسياراتها إلى داخل المسجد، لكن الجهد الأردني الدؤوب لدى (اليونسكو) افشل المشروع الإسرائيلي الذي تقدمت به إسرائيل للاستعاضة عن الثلة بالجسر الحديدي، ورفضت اللجنة الدولية المشروع الإسرائيلي وقبلت المشروع الأردني الذي ابقي على التلة على ما كانت عليه تاريخيا، مثلما رفضت منظمة (اليونسكو) مشروع قرار لإسرائيل باعتبار بعض المواقع في القدس مواقع (تراث) يهودية.
وأعرب عن أمله في ان تتخذ منظمة (اليونسكو) الإجراءات اللازمة مع المجتمع الدولي لكف يد إسرائيل عن التدخل بالمسجد الأقصى المبارك، وآن لها ان تصغي إلى صوت العقل وصوت الضمير وصوت العلم، وان تلتزم بالقانون الدولي ليسود الأمن والسلام الدوليان اللذان يسعى المجتمع الدولي لتحقيقهما.
وأشار إلى ان إسرائيل اتخذت من باب المغاربة القريب من ساحة البراق، والذي استولت على مفاتيحه بعد حرب عام 1967 مدخلا للمستوطنين والمتطرفين اليهود والمنظمات اليهودية ضمن حماية مشددة للصلاة في ساحة البراق، معتدية في كثير من الأحيان على المصلين وطلاب العلم والمرابطين.
وأوضح كنعان ان قرار (اليونسكو) بالاعتراف بـ 144 دونما (مساحة المسجد الأقصى المبارك)، والاعتراف بكل المقدسات الإسلامية والمسيحية بأنها ضمن التراث العالمي المهدد بالخطر، وأن المسجد الأقصى المبارك ليس جبل الهيكل، "يعتبر تأكيدا لقرارات اليونسكو السابقة التي تعتبر ان القدس ضمن التراث العالمي المهدد بالخطر ولا يجوز لإسرائيل على الإطلاق ان تجري أي تغييرات وأي حفريات أو اعتداءات في هذا التراث العالمي وخاصة حول الأقصى.
وقال ان إسرائيل ترفض الانصياع لهذه القرارات على الرغم من أن لجنة التراث العالمي التابعة لليونسكو أيقنت انه لا يوجد حتى هذه اللحظة ومنذ 100 عام أية آثار تخص إسرائيل لا تحت الأقصى أو محيطه أو حتى في القدس نفسها، بيد ان إسرائيل ما زالت ماضية في غيّها وغطرستها وعدوانها على المقدسات الدينية في القدس.
وبيّن ان إسرائيل قدمت أكثر من مرة مشروع قرارا لليونسكو لإلغاء اعتبار القدس ضمن التراث العالمي المهدد بالخطر وكان الأردن لها بالمرصاد مع أشقائه العرب والأصدقاء، وافشلوا مشاريع قرارات قوانين تقدمت بها إسرائيل إلى لجنة التراث العالمي والى المجلس التنفيذي لليونسكو.
وأشار إلى ان منظمة اليونسكو، وفي الاجتماع الأخير، نددت بإجراءات إسرائيل العدوانية التي تقوم بها بالاعتداء على هذا التراث من حفريات تستهدف هدم التراث الأموي والإسلامي المحيط بالأقصى وتوسيع ساحة البراق، وللأسف فإن بعض الدول حاولت ممالأة إسرائيل بمنع هذا القرار الذي يدين عدوانها واعتداءاتها وحفرياتها، الا ان الجهد الأردني والمجموعة العربية مع بعض الدول الصديقة انتزعت قرار اليونسكو بالأغلبية بإدانة إسرائيل والطلب منها الانصياع لقرارات اليونسكو والكف عما تقوم به وما تزمع القيام به حول الأقصى بقصد تهويد هذه المنطقة.
وبين ان عدوان إسرائيل المتكرر على الأقصى ومحاولة تقسيمه زمانيا ومكانيا جرى إفشاله بفعل مواقف جلالة الملك عبد الله الثاني الحازم الذي يعتبر الأقصى والقدس خطا احمر باعتباره ملكا للمسلمين وحدهم.
ودعا كنعان جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ولجنة القدس التي ترأسها المغرب إلى التوجه للجمعية العامة للأمم المتحدة لتنفيذ قرار حاسم بإعلان الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرا إلى انه البند الأول الذي يجب ان ينفذ كي لا يوجد مبرر لأي مدع يحمل السلاح من اجل الإرهاب والعنف وتحديد موعد لانسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة عام 1967.
وثمن رئيس مجلس الأوقاف الإسلامية في القدس الشيخ عبد العظيم سلهب جهود الأردن بقيادة جلالة الملك عبدالله الثاني بالرعاية الهاشمية للمسجد الأقصى المبارك والمقدسات الإسلامية والمسيحية، مشيرا إلى ان جهود المملكة ودورها في الحفاظ على المسجد الأقصى ورعايته وترميمه ظاهرة للعيان، مؤكدا ان القرار الذي صدر عن منظمة اليونسكو هو إحقاق للحق العربي والإسلامي في المسجد الأقصى المبارك وهو مسجد للمسلمين وحدهم وليس لليهود أي علاقة فيه.
وأشار سلهب إلى الدبلوماسية الأردنية بالتعاون مع الأشقاء الفلسطينيين والعرب في تجلية هذا الموقف وإعادة الأمور إلى نصابها، معربا عن شكره للأردن ولكل من وقف إلى جانب الحق العربي والإسلامي في هذه القضية الخطيرة والمهمة، سيما وان الإطماع الإسرائيلية بالمسجد الأقصى المبارك مستمرة في محاولة لتهويد المسجد الأقصى والمدينة المقدسة وتغيير الطابع العربي والإسلامي فيها بالحفريات التي تطال البلدة القديمة وسلوان ومحيط المسجد الأقصى المبارك وأسواره، كما تهدد التراث العربي والإسلامي بمخاطر جمة.-(وفاء مطالقة- بترا)
الغد 19/4/2016 صفحة 8

 
     

   All Rights Reserve © 2012  اللجنة الملكية لشؤون القدس